أهلا بكم في موقعي بحلته الجديدة


و كانت المنحة..
قصص قصيرة


عبير النحاس

كانت تجلس قبالتي ترتشف من قهوتها الساخنة رشفات قليلة و كأنها تستبطئ انتهاء الفنجان الساخن الشهي, و كانت ملامحها الجميلة الأرستقراطية تزداد فتنة و هي تحدثني بألم عن حكايتها فتقول:
 

لمن نبوح بأسرارنا؟..
همسات وردية


عبير النحاس
عندما أجبر الحزن و الإحباط إحدى طالبات الصف العاشر على أن تبوح بسرها الخطير لصديقتها و أخبرتها عن انفصال والديها القريب قامت بمواساتها لدقائق معدودة و أظهرت تأثرا و حزنا عميقين و أسعدت تلك المؤازرة الفتاة المكلومة و خففت عنها حزنها و انصرفت شاكرة لها صنيعها و لم تنس أن تطلب منها في نهاية اللقاء أن تحتفظ بالسر بينهما فهي لا تريد أن تكثر حولها القصص و الشائعات و طمأنتها الصديقة, و لكنها في اليوم التالي لاحظت نظرات الشفقة التي تطل من عيون جميع بنات الصف و تلاحقها فأُضيف إلى شعورها بالحزن و الإحباط لانفصال والديها شعور بالخيبة و الأسى لخيانة صديقتها لها و انكشاف سرها.
 

لا بد من دفع الثمن.
همسات وردية

 

عبير النحاس

فوجئ ماجد بخسارته الكبيرة في أعماله التجارية, و فوجئ أكثر عندما علم أن سبب الخسارة هو سرقة منظمة كان يتعرض لها منذ شهور دون أن يدري,
 

هل أنت سمكة ميتة؟!
همسات وردية


عبير النحاس

يقول مثل من أمثال الغربيين: " السمكة الميتة تجري مع التيار"..
أدهشتني بساطة المثل الغربي عندما قرأته لأول مرة, و أثارت استغرابي فكرته الواضحة و التي لم أفهم المغزى منها بداية لأنني رحت أتخيل كعادتي وولعي بالصور تلك السمكة الميتة التي يذهب بها تيار نهر جميل هادر جار.

 

البذل أم التهرب..أيهما أكثر فائدة لحياتنا
همسات وردية

لم أذق طعم النوم ليلا و بقيت في الفراش أتحرق غيظا حتى أسعفتني فكرة النهوض و الكتابة لأجعل مما رأيت و عاينت بنفسي عبرة و فكرة قد تفيد مسلما و تنفعه, و شكرت قلمي لأنه ربما من يجعلني أستفيد من ألامي بتحويلها عبر المداد إلى أفكار تشفيني و تنفع من قد يقرأ.
 

في عيونهم أيضا..
التربية .. حصننا الآمن

 

 

في عيونهم أيضا ..

عبير النحاس

كانت رائحة العطور تتنافس لاحتلال أكبر مساحة من هواء الغرفة ،و كانت علب المساحيق و قطع الحليّ تتناثر على الطاولات ، الجميع منشغل باستكمال زينته استعدادا لحضور حفل العرس .
قطع صوتها المكلوم أحاديثهن الرقيقة
- لم أنت سمينة يا ماما ؟
 

كل الاحترام لك يا صغيري..
التربية .. حصننا الآمن

 

كل الاحترام لك يا صغيري
عبير النحاس


لم أكن قدْ تجاوزت السابعة من عمري عندما ذهبت بصحبةِ والدتي لزيارةِ أقاربَ لنا , و قد كانتْ صدْمَتي كبيرة عندما قدموا لي و لبقية الصغار طَعام الضيافة في طبق مصنوع من البلاستك و ليس من الزجاج الجميل كما فعلوا مع الكبار .

من تحب ماما..
التربية .. حصننا الآمن

 

من تحب ماما ؟

عبير النحاس
يقيس الصغير عادة محبة والديه له بمقدار اهتمامهما به , و احتضانهما له , و تلبيتهما لرغباته , و إن أي اهتمام منهما بغيره من الأولاد - كإخوته الأصغر منه مثلا - يعتَبر تهديدا لحصن المحبة الآمن .

 

لا تتعجل .. ادع على مهل..
التربية .. حصننا الآمن

 

لا تتعجل ..ادْعُ على مهل .

كانت جلستي الصباحيّة في منزلي مع صديقات الصِّبا رائعة هنيئةً ممتِعة , و كانت ذكرياتُ مرحلةِ تعليمنا الثانوي تتلألأ على صفحةِ أحاديثِنا الملونةَ , مرَّت بنا حكايات تلك الأيام عذبة رقراقة جميلة , فقد كنّا نعيشُها بلا هموم و بلا مسؤوليات تأْسر الأرواح و الأبدان معا , و كانت أمالُنا فيها تنعِش قلوبنا البريئة , و ترسُم لنا المستقبل بخطوط وردية ساحرةٍ مشرقة .
 

و للأمانة حصتها..
التربية .. حصننا الآمن

و للأمانة حصتها..

كنتُ قد اعتدْت في الأسبوعين الأخيرين من الفصلِ الدِّراسيِّ الأوَّل من كل عام أن أطلب من تلامذَتي كتابةَ قصَّة من مخيلتِهم مع رسمها في دفاترهم , لأقوم باختيار القصص الممتازة من بينها ثمَّ أضعها في صفحة ملونة حلوة , و أعلِّقها في معرض المدرسة ,و أ نشرها على الشَّبكة العنكبوتيِّة فيما بعد , و كنتُ أقدم لهم في البداية شرحا يسيرا لعناصر القصة القصيرة و شروطها و أرشدهم إلى طريقة الحصول على الفكرة الجديدة لقصتهم بقولي :